مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 787

قال : كان الطيار يقول لي إبليس ليس من الملئكة ، وانما أمرت الملئكة بالسجود لآدم فقال إبليس : لا اسجد فما لإبليس يعصى حين لم يسجد ، وليس هو من الملئكة ، قال : فدخلت أنا وهو على أبي عبد الله عليه السّلام قال : فأحسن والله في المسئلة ، فقال : جعلت فداك أرأيت ما ندب الله عزوجل اليه المؤمنين من قوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ادخل في ذلك المنافقون معهم؟ قال : نعم والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة وكان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم.

97 وباسناده الى أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان الملئكة كانوا يحسبون ان إبليس منهم وكان في علم الله انه ليس منهم فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب ، فقال : (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ).

98 الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عمن أخبره عن على بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : لما رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله تيما وعديا وبنى امية يركبون منبره أفظعه (1) فانزل الله تبارك وتعالى وقرآنا يتأسى به : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى) ثم أوحى اليه يا محمد انى أمرت فلم أطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيتك.

99 وباسناده الى موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الكفر والشرك أيهما أقدم؟ قال : فقال لي : ما عهدي بك تخاصم الناس (2) قلت : أمرنى هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك ، فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود ، قال الله عزوجل : (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) ،

100 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليه السّلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلى عليه السّلام في كلام طويل. هذا آدم أسجد الله له ملائكته فهل فعل بمحمد شيئا من هذا؟

__________________

(1) فظع فلان بالأمر : هاله وغلبه فلم يثق بأن يطيقه.

(2) اى ما كنت أظن انك تخاصم الناس أو لم يكن قبل هذا ممن يخاصم المخالفين قاله المجلسي (ره)

الصفحة 57 من 787