لم يقتل وانه ألقى شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي ، وانه رفع الى السماء كما رفع عيسى بن مريم عليه السّلام ويحتجون بهذه الآية. (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) فقال : كذبوا عليهم غضب الله ولعنته وكفروا بتكذيبهم لنبي الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في اخباره بان الحسين عليه السّلام سيقتل ، والله لقد قتل الحسين وقتل من كان خيرا من الحسين أمير المؤمنين والحسن بن على عليهم السّلام ، وما منا الا مقتول ، وانى والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني أعرف ذلك بعد معهود الى من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أخبره به جبرئيل عليه السّلام عن رب العالمين عزوجل ، واما قوله عزوجل : (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) فانه يقول : لن يجعل الله لهم على أنبيائه عليهم السّلام سبيلا من طريق الحجة.
631 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن الحسين بن اسحق عن على بن مهزيار عن محمد ابن عبد الحميد والحسين بن سعيد جميعا عن محمد بن الفضيل قال كتبت الى ابى الحسن عليه السّلام اسأله عن مسألة فكتب عليه السّلام الى : (إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلاً مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) ليسوا من الكافرين وليسوا من المؤمنين وليسوا من المسلمين يظهرون الايمان ويصيرون الى الكفر والتكذيب لعنهم الله.
632 في عيون الاخبار حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي قال : حدثنا احمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني قال : حدثنا على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السّلام الى أن قال ، وسألته عن قول الله عزوجل : (سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ) وعن قوله ، (يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) وقوله تعالى ، (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ) وعن قوله عزوجل : (يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ) فقال : ان الله عزوجل لا يسخروا لا يستهزئ ولا يمكروا ولا يخادع ، ولكنه عزوجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
633 في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : (قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ) : يا بنى لكل




