المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة وهي التقوى قال الله عزوجل : (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ) وفيه جماع كل عبادة صالحة ، وبه وصل من وصل الى الدرجات العلى.
608 في مجمع البيان (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ) الآية ويروى انه لما نزلت هذه الآية ضرب النبي صلّى الله عليه وآله يده على ظهر سلمان وقال ، هم قوم هذا يعنى عجم الفرس.
قال عز من قائل : (مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) الآية.
609 في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن يعقوب عن على بن محمد باسناده رفعه قال ، قال أمير المؤمنين لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل وانما سميت الدنيا دنيا لأنها أدنى من كل شيء وسميت الاخرة آخرة لان فيها الجزاء والثواب.
610 باسناده الى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له : أخبرنى عن الدنيا لم سميت الدنيا؟ قال لان الدنيا دنية خلقت من دون الاخرة ولو خلقت مع الاخرة لم يفن أهلها كما لا يفنى أهل الاخرة ، قال : فأخبرنى لم سميت الاخرة آخرة ، قال لأنها متأخرة تجيء من بعد الدنيا ، لا توصف سنينها ولا تحصى أيامها ولا يموت سكانها قال صدقت يا محمد ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
611 في كتاب الخصال جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا ثلثا ليس معهن رابعة من كانت الاخرة همته كفاه الله همته من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله فيما بينه وبين الناس.
612 عن ابن ابى يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلث خصال : هم لا يفنى ، وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال.
613 في نوادر من لا يحضره الفقيه وروى عن على بن الحكم عن هشام بن سالم




