فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) يعنى في المودة فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال ، والله ما هذا من عندك.
602 في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله : (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) قال : في المودة.
603 في مجمع البيان وقيل : معناه لن تقدروا أن تعدلوا بالتسوية بين النساء في كل الأمور من جميع الوجوه ، من النفقة والكسوة والعطية والمسكن والصحبة والبر والبشر وغير ذلك ، والمراد به ان ذلك لا يخف عليكم بل يثقل ويشق لميلكم الى بعضهن ، (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ) اى فلا تعدلوا بأهوائكم عمن لم تملكوا محبته منهن كل العدول حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهن عليكم من حق القسمة والنفقة والكسوة والعشرة بالمعروف (فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) اى تذروا التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج ولا ايم عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وغيرهم وهو المروي عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهم السّلام.
604 وعن جعفر الصادق عن آبائه عليهم السّلام ان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف بينهن.
605 وروى ان عليا عليه السّلام كان له امرأتان فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الاخرى.
606 في الكافي باسناده الى ابن أبى ليلى قال : حدثني عاصم بن حميد قال : كنت عند أبى عبد الله عليه السّلام فأتاه رجل فشكا اليه الحاجة فأمره بالتزويج قال : فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبد الله عليه السّلام فسأله عن حاله؟ فقال له ، اشتدت بى الحاجة قال : ففارق ، ثم أتاه فسأله عن حاله فقال اثريت (1) وحسن حالي ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : انى امرتك بأمرين امر الله بهما قال الله عزوجل : (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ) الى قوله : (وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) وقال (: إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ).
607 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام وقد جمع الله ما يتواصى به
__________________
(1) اثرى الرجل : كثر ماله.




