يقول : كما ان بادي النعم من الله عزوجل وقد نحلكموه ، فكذلك الشر من أنفسكم وان جرى به قدره.
418 في كتاب علل الشرائع باسناده الى ربعي بن عبد الله بن الجارود عمن ذكره عن على بن الحسين صلوات الله عليه وآبائه قال : ان الله عزوجل خلق النبيين من طينة عليين وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة ، وخلق أبدانهم (مِنْ دُونِ ذلِكَ) وخلق الكافرين من طينة سجيل وقلوبهم وأبدانهم ، فخلط بين الطينتين ، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن ومن هاهنا يصيب المؤمن السيئة ويصيب الكافر الحسنة ، فقلوب المؤمنين تحن الى ما خلقوا منه ، وقلوب الكافرين تحن الى ما خلقوا منه.
419 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن ابى زاهر عن على بن اسمعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن ابى اسحق النحوي قال دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فسمعته يقول ان الله عزوجل أدب نبيه على محبته فقال (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ثم فوض اليه فقال عزوجل (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وقال عزوجل (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ) ثم قال وان نبي الله فوض الى على وائتمنه فسلمتم وجحد الناس فو الله لنحبكم ان تقولوا إذا قلنا ، وان تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله عزوجل ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا. عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن ابى نجران عن عاصم بن حميد عن ابى اسحق قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول ثم ذكر نحوه.
420 على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال : ذروة الأمر وسنامه (1) ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للإمام بعد معرفته. ثم قال : ان الله تبارك وتعالى يقول : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً).
421 على بن إبراهيم عن أبيه وعبد الله بن الصلت جميعا عن حماد بن عيسى عن
__________________
(1) الذروة : المكان العالي ، وكذا السنام.




