مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 512 من 787

لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ، ولا يصاب الا بالتسليم ، فمن سلم لنا سلم ومن اقتدى بنا هدى ، ومن دان بالقياس والرأى هلك ، ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي انزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم.

377 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه. وليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا ، ان المنافقين كانوا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ، ويدفعون عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بما عهد به من دين الله وعزائمه وبراهين نبوته الى وصيه ، ويضمرون من الكراهية لذلك والنقض لما أبرمه منه عند إمكان الأمر لهم فيما قد بينا الله لنبيه بقوله : («فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)

378 في كتاب التوحيد باسناده الى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن ابى جعفر عليه السّلام حديث طويل يقول فيه. (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ) قال جابر : فقلت له يا بن رسول الله وكيف لا يسأل عما يفعل؟ قال : لأنه لا يفعل الا ما كان حكمة وصوابا ، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار ، فمن وجد في نفسه حرجا في شيء مما قضى كفر ، ومن أنكر شيئا من أفعاله جحد.

379 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن زيد الشحام عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : قلت له ان عندنا رجل يقال له كليب فلا يجيء عنكم شيء الا قال انا أسلم فسميناه كليب تسليم ، قال : فترحم عليه ثم قال أتدرون ما التسليم؟ فسكتنا فقال هو والله الإخبات (1) قول الله عزوجل (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ).

380 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن على بن أسباط عن على بن ابى حمزة عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام : (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) وسلموا للإمام تسليما (أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ) رضا له (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ)

__________________

(1) الإخبات : الخشوع.

الصفحة 512 من 787