عن بريد ابن معاوية العجلي قال : تلا ابو جعفر عليه السّلام (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فان خفتم تنازعا في الأمر فأرجعوه الى الله والى الرسول وأولى الأمر منكم ، ثم قال : كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم؟ انما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ).
351 في تفسير العياشي عن بريد بن معاوية عن ابى جعفر عليه السّلام حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام : ثم قال للناس : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فجمع المؤمنين الى يوم القيامة (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) إيانا عنى خاصة.
352 في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشا عن احمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن ابى جعفر عليه السّلام حديث طويل وفي آخره قال عليه السّلام : فان خفتم تنازعا في أمر (فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) والى اولى الامر منكم كذا نزلت وكيف يأمرهم الله عزوجل بطاعة ولاة الأمر ويرخص في منازعتهم ، انما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).
353 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن حماد عن حريز عن ابى عبد الله عليه السّلام قال نزل : «فان تنازعتم في شيء فأرجعوه الى الله والى الرسول والى أولى الأمر منكم.»
354 في نهج البلاغة قال عليه السّلام : ولما دعانا القوم الى أن يحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله وقال الله سبحانه : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) فرده الى الله ان نحكم بكتابه ورده الى الرسول أن نأخذ بسنته فاذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحق الناس [به] وان حكم بسنة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فنحن أولاهم بها.
355 وفيه قال عليه السّلام : واردد الى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب (1) ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) فالرد الى الله الأخذ بمحكم كتابه. والرد الى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة.
__________________
(1) أضلعه الخطوب : أثقلته.




