مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 497 من 787

يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره ، وهو المروي عن ابى جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام

326 وفيه قال ابو جعفر عليه السّلام ان أداء الصلوة والزكاة والصوم والحج من الامانة

327 وروى عنهم عليهم السّلام انهم قالوا آيتان أحدهما لنا والاخرى لكم ، قال الله سبحانه (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) الآية ثم قال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) الآية.

328 في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشا عن احمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزوجل (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) قال إيانا عنى ان يؤدى الاول الى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الذي في أيديكم ، ثم قال للناس (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) إيانا عنى خاصة امر جميع المؤمنين الى يوم القيامة بطاعتنا.

329 في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السّلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شيء ، فان قال فلم جعل اولى الأمر وامر بطاعتهم؟ قيل : لعلل كثيرة منها ان الخلق لما وقفوا على حد محدود وأمروا الا يتعدوا ذلك الحد لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك ، ولا يقوم الا بأن يجعل عليهم فيه أمينا يمنعهم من التعدي والدخول فيما حظر عليهم لأنه لو لم يكن ذلك كذلك لكان أحد لا يترك لذته ومنفعته لفساد غيره ، فجعل عليهم فيما يمنعهم من الفساد ، ويقيم فيهم الحدود والأحكام ومنها انا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا الا بقيم ورئيس لما لا بد لهم منه في امر الدين ، فلم يجز في حكم الحكيم ان يترك الخلق مما يعلم انه لا بد لهم منه ولا قوام الا به ، فيقاتلون فيه عدوهم ويقسمون به فيئهم ، ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم ، ويمنع ظالمهم من مظلومهم. ومنها انه لو لم يجعل لهم إماما قيما أمينا حافظا مستودعا لدرست الملة وذهب الدين وغيرت السنة والأحكام ، ولزاد فيه المبتدعون ونقص منه الملحدون ، وشبهوا

الصفحة 497 من 787