مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 493 من 787

اين ذلك من كتاب الله تعالى؟ فقال له الرضا عليه السّلام في قوله تعالى (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) وقال عزوجل في موضع آخر : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) ثم رد المخاطبة في اثر هذا الى ساير المؤمنين فقال عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) يعنى الذين قرنهم بالكتاب والحكمة ، وحسدوا عليهما فقوله عزوجل : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) يعنى الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالملك هاهنا هو الطاعة.

311 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضل عن ابى حمزة الثمالي عن أبى جعفر عليه السّلام. حديث طويل يقول فيه عليه السّلام : فان الله تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلا (1) ولم يكل أمره الى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولكنه أرسل رسلا من الملائكة الى نبيه فقال له كذا وكذا ، وأمره بما يحبه ونهاه عما يكره فقص عليه ما قبله وما خلفه بعلم ، فعلم ذلك العلم أنبياءه وأولياءه وأصفياءه ومن الاباء والاخوان بالذرية التي بعضها من بعض ، فذلك قوله عزوجل : (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) فاما الكتاب فالنبوة واما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء والأصفياء ، (2) وقال عليه السّلام فيه أيضا ، انما الحجة في آل إبراهيم لقول الله عزوجل ، (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) والحجة الأنبياء وأهل بيوتات الأنبياء عليهم السّلام حتى تقوم الساعة.

312 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السّلام مثل ما في كتاب كمال الدين وتمام النعمة سواء.

__________________

(1) اى لم يجعل العلم مبنيا على الجهل أو لم يجعل العلم مخلوطا بالجهل ، قاله المجلسي (ره)

(2) ومثله في روضة الكافي (ص : 117 ط طهران) بأدنى تغيير واختلاف.

الصفحة 493 من 787