مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 471 من 787

جعفر قال قال أبو جعفر عليه السّلام يمصون الثماد (1) ويدعون النهر العظيم ، قيل له وما النهر العظيم؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والعلم الذي أعطاه الله ان الله عزوجل جمع لمحمد صلّى الله عليه وآله سنن النبيين من آدم وهلم جرا الى محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قيل له وما تلك السنن؟ قال علم النبيين بأسره ، وان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم صير ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له رجل يا ابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : اسمعوا ما يقولون! (2) ان الله يفتح مسامع من يشاء ، انى حدثته ان الله جمع لمحمد علم النبيين وانه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين وهو يسألني أهو اعلم أم بعض النبيين؟

197 في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبى أيوب عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل منا يكون عنده الشيء يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتى الله جل وعز بميسرة فيقضى دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة؟ قال : يقضى بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس الا وعنده ما يؤدى إليهم حقوقهم : ان الله عزوجل يقول : (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ) ولا يستقرض على ظهره الا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين الا أن يكون له ولى يقضى دينه من بعده ، ليس منا من ميت الا جعل الله له وليا يقوم في عدته (3) ودينه فيقضى عدته ودينه.

__________________

(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر «ج 1 : 222 ط طهران» وكذا في المرآة والوافي لكن في الأصل «يمضون الى الثمار» قال الطريحي وفي الحديث : من لم يأخذ العلم عن رسول الله (ص) : يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم ، الثماد : هو الماء القليل الذي لا مادة له والكلام استعارة. وقال الفيض (ره) : الثمد الماء القليل كأنه (ع) أراد ان يبين ان العلم الذي أعطاه الله نبيه (ص) ثم أمير المؤمنين (ع) هو اليوم عنده وهو نهر عظيم يجرى اليوم من بين أيديهم فيدعونه ، ويمصون كناية عن الاجتهادات والأهواء وتقليد الأبالسة والآراء «انتهى» والمص : الشرب بالجذب.

(2) وفي المصدر «اسمعوا ما يقول».

(3) العدة : الوعد.

الصفحة 471 من 787