ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) والحديث طويل وستسمع له تماما عند قوله تعالى ، (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).
قال مؤلف هذا الكتاب ، وقد سبق قريبا عند قوله تعالى ، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) سبب نزول هذه الاية (1).
147 في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن ظريف عن عبد الصمد بن بشير عن ابى الجارود عن أبى جعفر عليه السّلام قال ، قال لي ابو جعفر عليه السّلام ، يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السّلام؟ قلت ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله صلّى الله عليه وآله قال ، فقال ابو جعفر عليه السّلام ، يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله انهما من صلب رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يردها الا كافر ، قلت واين ذلك جعلت فداك؟ قال من حيث قال الله عزوجل ، (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ) الاية الى ان انتهى الى قوله تبارك وتعالى ، (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نكاح حليلتهما؟ فان قالوا ، نعم كذبوا وفجروا وان قالوا ، لا ، فهما ابناه لصلبه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
148 في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء. فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليه السّلام. فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا. فأول ذلك قوله عزوجل الى ان قال واما العاشرة فقول الله عزوجل في آية التحريم. (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ) فأخبروني هل تصلح ابنتي وابنة إبني وما تناسل من صلبي لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ان يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا ، لا قال فأخبرونى هل كان ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها؟ قالوا نعم ، قال ففي هذا بيان لأني أنا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ، لأني من آله وأنتم من أمته ، فهذا فرق بين الاول والامة ، لان الآل منه والامة إذا لم تكن من الآل
__________________
(1) تحت رقم 137.




