ابن على عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قول الله عزوجل : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) قال : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) لتعتبروا به ولتوصلوا به الى رضوانه ، ولتتوقوا به من عذاب نيرانه ، (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ) أخذ في خلقها وإتقانها (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ولعلمه بكل شيء علم المصالح فخلق لكم كلما في الأرض لمصالحكم يا بنى آدم.
68 في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن يعقوب عن على بن محمد باسناده رفعه قال : قال على عليه السّلام لبعض اليهود : وقد سأله عن مسائل وسميت السماء سماء لأنها وسم الماء يعنى معدن الماء والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
69 في تفسير على بن إبراهيم حديث طويل عن الحسين بن على بن ابى طالب عليهما السّلام وفيه يقول عليه السّلام وقد ذكر صخرة بيت المقدس ومنها استوى ربنا الى السماء اى استولى على السماء والملئكة.
70 في نهج البلاغة قال عليه السّلام : ثم انشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبها ، وأدام مربها ، وأعصف مجريها وأبعد منشاها ، فأمرها بتصفيق الماء الزخار ، واثارة موج البحار ، فمخضته مخض السقاء وعصفت به عصفها بالفضاء ترد أوله على آخره. وساجيه على مائره ، حتى عب عبابه ورمى بالزبد ركامه فرفعه في هواء منفتق ، وجو منفهق فسوى منه سبع سموات جعل سفلاهن موجا مكفوفا ، وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا (1)
__________________
(1) أقول : قوله عليه السّلام : اعتقم مهبها اى جعل هبوبها عقيما قال ابن أبى الحديد والريح العقيم التي لا تلقح سحابا ولا شجرا وكذلك كانت تلك الرياح المشار اليه لأنه سبحانه انما خلقها لتمويج الماء فقط وقيل ان المعنى : صار مهبها ضيقا لان الاعتقام هو أن تحفر البئر ، فاذا قربت من الماء احتفرت بئرا صغيرا بقدر ما تجد طعم الماء ، فان كان عذبا حفرت بقيتها ، فاستعير هنا من حيث ضيق المهب كما يحتفر البئر الصغير. قوله عليه السّلام : «وادام مربها» اى ملازمتها لتحريك الماء من أرب بالمكان مثل ألب به اى لازمه.




