حميمه الذي كان أصدقها يرث نكاحها كما يرث ماله ، فلما مات ابو قبيس بن الاسلت القى محصن بن ابى قبيس ثوبه على امرأة أبيه وهي كبيشة بنت معمر بن معبد فورث نكاحها ثم تركها لا يدخل بها ولا ينفق عليها ، فاتت رسول الله صلّى الله عليه وآله وقالت : يا رسول الله مات ابو قبيس بن الاسلت فورث ابنه محصن نكاحي ، فلا يدخل على ولا ينفق على ولا يخلى سبيلي فألحق بأهلى؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ارجعي الى بيتك فان يحدث الله في شأنك شيئا أعلمتكه ، فنزل : (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً) فلحقت بأهلها وكان نسوة في المدينة : قد ورث نكاحهن كما ورث نكاح كبيشة غير انه ورثهن عن الأبناء ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً).
138 في تفسير العياشي عن إبراهيم بن ميمون عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله : («لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ) ، قال : الرجل يكون في حجره اليتيمة فيمنعها من التزويج يضر بها تكون قريبة له ، قلت : (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ) قال : الرجل يكون له المرأة فيضربها حتى تفتدى منه فنهى الله عن ذلك.
139 في مجمع البيان وقيل : نزلت في الرجل يحبس المرأة عنده لا حاجة له إليها وينتظر موتها حتى يرثها روى ذلك عن أبى جعفر عليه السّلام ، واختلف في المعنى بهذا النهى على اربعة أقوال : أحدها : انه الزوج امره الله سبحانه بتخلية سبيلها إذا لم يكن له فيها حاجة ، وان لا يمسكها إضرارا بها حتى تفتدى ببعض ما لها وهو المروي عن ابى عبد الله عليه السّلام(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) اى ظاهرة وقيل فيه قولان : أحدهما انه يعنى الا ان يزنين ، والاخر : ان الفاحشة النشوز ، والاولى حمل الاية على كل معصية وهو المروي عن ابى جعفر عليه السّلام ، واختلف في مقدار القنطار قيل : هو ملاء مسك ثور ذهبا وهو المروي عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهما السّلام.
140 في عوالي اللئالى وروى المفضل بن عمر قال ، دخلت على ابى عبد الله عليه السّلام فقلت : أخبرني عن مهر المراة الذي لا يجوز للمؤمن ان يجوزه؟ فقال : مهر




