من أموالهم شيئا.
67 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) قال : المعروف هو القوت ، وانما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم.
68 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن حنان بن سدير قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام ، سألنى عيسى بن موسى عن القيم للأيتام في الإبل ، وما يحل له منها؟ فقلت ، إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنأ جرباها (1) فله ان يصيب من لبنها في غير نهك لضرع ولا فساد لنسل.
69 أحمد بن محمد عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكناني عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل ، (وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) فقال ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ، فان كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
70 في مجمع البيان و (إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى) اختلف الناس في هذه الاية على قولين ، أحدهما انها محكمة غير منسوخة وهو المروي عن الباقر عليه السّلام.
71 في تفسير العياشي عن أبى بصير عن ابى عبد الله عليه السّلام عن قول الله ، (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) قال نسختها آية الفرايض.
72 في عيون الاخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السّلام الى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وحرم أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد ، أول ذلك انه إذا أكل الإنسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله ، إذا اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا عليم لشأنه ، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه ، فاذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره ، الى الفقر والفاقة ، مع ما خوف الله تعالى وجعل من العقوبة في قول تعالى (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ)
__________________
(1) اى طلاها بالهناء وهو القطران وقد مر معنى لوط الحوض والنهك قريبا.




