اصبروا يقول عن المعاصي ، وصابروا على الفرايض واتقوا الله يقول ، أثمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، ثم قال : واى منكر أنكر من ظلم الامة لنا ، وقتلهم إيانا ورابطوا يقول في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ، ونحن الرباط الأدنى ، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وما جاء به من عند الله لعلكم تفلحون يقول. لعل الجنة توجب لكم ان فعلتم ذلك ، ونظيرها من قول الله : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ولو كانت هذه الاية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم.
496 عن يعقوب السراج قال : قلت لابي عبد الله عليه السّلام ، تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس اليه؟ قال ، فقال لي ، إذا لا يعبد الله ، يا با يوسف لا تخلوا الأرض من عالم منا ظاهر يفزع الناس اليه في حلالهم وحرامهم ، وان ذلك لمبين في كتاب الله ، قال الله ، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا) اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ممن يخالفكم ، ورابطوا إمامكم ، (وَاتَّقُوا اللهَ) فيما أمركم به وافترض عليكم.
497 وفي رواية اخرى عنه «اصبروا» على الذي فينا ، قلت ، «وصابروا» قال ، عدوكم مع وليكم «ورابطوا قال ، المقام مع إمامكم (وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) قلت ، تنزيل! قال ، نعم.
498 عن بريد عن أبى جعفر عليه السّلام في قوله ، «اصبروا» يعنى بذلك عن المعاصي «وصابروا» يعنى التقية «ورابطوا» يعنى الائمة.
499 في تفسير على بن إبراهيم قوله ، (اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا) فانه حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال ، اصبروا على المصائب ، وصابروا على الفرائض ، ورابطوا على الائمة ،
500 وحدثني أبى عن الحسن بن خالد عن الرضا عليه السّلام قال ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد ، اين الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس ، ثم ينادى أين المتصبرون؟ فيقوم فئام. من الناس ، قلت. جعلت فداك وما الصابرون؟ فقال ، على أداء الفرايض. والمتصبرون




