ولذلك قال : (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ) ثم رفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم ما لا يعلمون تأويله الى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائهم كفرهم ، فصرح مناديهم : من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به وكلوا تأليفه ونظمه الى بعض من وافقهم على معاداة أولياء الله ، وألفه على اختيارهم وتركوا منه ما قدروا انه لهم وهو عليهم ، وزاد واما [فيه] ظهر تناكره وتنافره وانكشف لأهل الاستبصار عوارهم وافتراؤهم.
479 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السّلام في قوله : (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ) يقول : ببعيد من العذاب.
480 في تهذيب الأحكام محمد بن على بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول وذكر صلوة النبي صلّى الله عليه وآله قال : كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه ، ثم ينام ما شاء الله ، وإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الاية ثم يستن (1) ويتطهر ثم يقوم الى المسجد فيركع اربع ركعات على قدر قراءة ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتى يقال متى يرفع رأسه ، ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه؟ ثم يعود الى فراشه فينام ما شاء الله ، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات فيتقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم الى المسجد ، فيصلى اربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثم يعود الى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ، ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم الى المسجد فيوتر ويصلى الركعتين ثم يخرج الى الصلوة.
481 في مجمع البيان روى الثعلبي في تفسيره باسناده عن محمد بن الحنيفة عن أبيه على بن أبي طالب عليهم السّلام ان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان إذا قام من الليل يسوك ثم ينظر الى السماء ثم يقول (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الى قوله (فَقِنا عَذابَ النَّارِ) وقد اشتهرت الرواية عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم انه لما نزلت هذه الآيات قال ويل لمن لاكها (2) بين
__________________
(1) اى يستاك.
(2) لاك اللقمة : مضغها وأدارها في فمه.




