مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 787

عن رجل عن كرام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : اربع لأربع واحدة للقتل والهزيمة (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) يقول الله : («الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) الحديث.

440 في مجمع البيان وقال مجاهد وعكرمة : نزلت هذه الآيات في غزوة بدر الصغرى ، وذلك ان أبا سفيان قال يوم أحد حين أراد ان ينصرف ، يا محمد موعد ما بيننا وبينك موسم بدر الصغرى لقابل ان شئت فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ذلك بيننا وبينك ، فلما كان العام المقبل خرج ابو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران (1) ثم القى عليهم الرعب ، فبدا له من الرجوع ، فلقي نعيم بن مسعود الأشجعي وقد قدم معتمرا ، فقال له ابو سفيان ، انى وأعدت محمدا وأصحابه ان نلتقي بموسم بدر الصغرى ، وان هذه عام جدب ولا يصلحنا الا عام يرعى فيه الشجر ونشرب فيه اللبن ، وقد بد الى ان لا اخرج إليها واكره ان يخرج محمد ولا أخرج انا فيزيدهم ذلك جرأة ، فالحق بالمدينة فثبطهم ولك عندي عشرة من الإبل ، أضعها على يدي سهيل بن عمرو ، فأتى نعيم المدينة فوجد الناس يتجهزون لميعاد ابى سفيان ، فقال لهم ، بئس الرأي رأيكم أتوكم في دياركم وقراركم فلم يفلت (2) منكم الا شريد فتريدون ان تخرجوا وقد جمعوا لكم عند الموسم ، فو الله لا يفلت منكم أحد فكره أصحاب رسول الله الخروج فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدي فاما الجبان فانه رجع ، واما الشجاع فانه تأهب للقتال وقال : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله في أصحابه حتى وافى بدر الصغرى وهو ماء لبني كنانة وكانت موضع سوق لهم في الجاهلية ، يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام ، فأقام ببدر ينتظر أبا سفيان وقد انصرف ابو سفيان من مجنة الى مكة ، فسماهم أهل مكة جيش السويق ،

__________________

(1) مجنة : اسم سوق للعرب ، ومجنة مر الظهران؟ قرب جبل يقال له الأصفر وهو بأسفل مكة على قدر بريد منها :

(2) فلت : تخلص.

الصفحة 412 من 787