ان قريشا قد اجتمعت إليهم خلفاؤهم ومن كان تخلف عنهم وما أظن الا وأوائل خيلهم يطلعون عليكم الساعة ، فقالوا : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ما نبالى ، فنزل جبرئيل عليه السّلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال ارجع يا محمد فان الله قد أرعب قريشا ومروا لا يلوون على شيء ، فرجع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الى المدينة وانزل الله : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) يعنى نعيم بن مسعود (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ).
437 في تفسير العياشي عن جابر عن محمد بن على عليهما السّلام قال : لما وجه النبي صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام وعمار بن ياسر الى أهل مكة قالوا : بعث هذا الصبى ولو بعث غيره الى أهل مكة! وفي مكة صناديد قريش ورجالها ، والله الكفر أولى بنا مما نحن فيه ، فساروا وقالوا لهما وخوفوهما باهل مكة وغلظوا عليهما الأمر ، فقال على عليه السّلام (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ومضيا ، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه صلّى الله عليه وآله بقولهم لعلى وبقول على بهم ، فانزل الله بأسمائهم في كتابه وذلك قول الله : «الم تر الى (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) وانما نزلت الم تر الى فلان وفلان لقوا عليا وعمارا فقالا : ان أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة (قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).
438 في كتاب الخصال عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : عجبت لمن فرغ من اربع كيف لا يفرغ الى أربع ، عجبت لمن خاف كيف لا يفرغ الى قوله تعالى (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) فانى سمعت الله يقول بعقبها ، (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) الحديث.
439 في تهذيب الأحكام باسناده الى الحسن بن على بن عبد الملك الزيات




