ومصبحكم يهتف في أفنيتكم هتافا (1) وصارخا وتلاوة والحانا ، ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله حكم فصل وقضاء حتم (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) ايها بنى قيلة أهضم تراث أبيه وأنتم بمرأى منى ومسمع ومنتدأ (2) ومجمع ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
388 وعن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه : وليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا ، ان المنافقين كانوا يشهدون أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ويدفعون أهل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بما عهده به من دين الله وعزائمه وبراهين نبوته الى وصيه ويضمرون من الكراهية لذلك والنقض لما أبرمه منه عند إمكان الأمر لهم فيه بما قد بينه الله لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ).
389 في أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى ابن عباس ان عليا عليه السّلام كان يقول في حيوة رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان الله عزوجل يقول : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لا قاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله انى لاخوه وابن عمه ووارثه فمن أحق به منى؟
390 في تفسير العياشي عن عبد الصمد بن بشير عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : تدرون مات النبي (ص) أو قتل؟ ان الله يقول : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) فبسم قبل الموت انهما سقتاه (3) فقلنا : انهما وابو هما شر من خلق الله.
__________________
(1) الهتاف : الصراخ ، وفي بعض النسخ «هتافا وصراخا» وهو الظاهر المناسب للسياق.
(2) بنو قيلة : الأوس والخزرج ، قال الجزري : «قيلة» اسم أم لهم قديمة وهي قيلة بنت كاهل. والهضم الكسر ، والهاء في أبيه للتسكت. المنتدى : المجلس.
(3) وفي البحار : «سمتاه» مكان «سقتاه» ومرجع الضمير كما قال الفيض (ره) الامرئتان.




