مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 787

اليه يلوذون به ويتوبون اليه ، والنساء نساء الأنصار قد خدشن الوجوه ونشرن الشعور ، وجززن النواصي ، وخرقن الجيوب ، وحرضن البطون على النبي صلّى الله عليه وآله فلما رأينه قال لهن خير أو أمرهن أن يستترن ويدخلن منازلهن ، وقال. ان الله عزوجل وعدني ان يظهر دينه على الأديان كلها ، وأنزل الله على محمد صلّى الله عليه وآله. (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً») الاية.

383 على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السّلام قال : وقال لا عداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والإنكار (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) يقول : متكلفا ان أسئلكم ما لستم بأهله ، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : اما يكفى محمدا ان يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد ان يحمل أهل بيته على رقابنا ، فقالوا : ما انزل الله هذا وما هو الا شيء ينفق به ، يريد ان يحمل أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ، ثم لا نعيدها فيهم أبدا.

384 في روضة الكافي خطبة مسندة لأمير المؤمنين عليه السّلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السّلام : حتى إذا دعا الله عزوجل نبيه صلّى الله عليه وآله ورفعه اليه لم يك ذلك بعده الا كلمحة من خفقة أو وميض من برقة (1) الى ان رجعوا على الأعقاب وانتكصوا على الأدبار ، وطلبوا بالأوتار ، وأظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا الدار (2) وغيروا آثار الرسول الله صلّى الله عليه وآله ، ورغبوا عن احكامه ، وبعدوا من أنواره ، واستبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين ، وزعموا ان من اختاروا من آل ابى قحافة اولى بمقام رسول الله صلّى الله عليه وآله ممن اختاره الرسول عليه وآله السلام لمقامه ، وان مهاجر آل ابى قحافة

__________________

(1) الخفقة. النعاس : والوميض : المع الخفي.

(2) الردم : السدم. و «فلوا» بالفاء اى كسروا (قال المجلسي (ره) : ولعله كناية عن السعي في تزلزل بنيانهم ، وبذل الجهد في خذلانهم ، وفي بعض النسخ «وقلوا» بالقاف اى أبغضوا داره وأظهروا عداوة البيت.

الصفحة 399 من 787