مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 787

مكرها فبايع ، وذلك قول الله عزوجل : («وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ).

381 ابن محبوب عن عمرو بن ابى المقدام عن أبيه قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان العامة يزعمون ان بيعة ابى بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره وما كان الله ليفتن امة محمد صلّى الله عليه وآله من بعده؟ فقال ابو جعفر عليه السّلام أو ما يقرءون كتاب الله أو ليس الله يقول : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ)؟ قال فقلت له : انهم يفسرون على وجه آخر ، فقال : أو ليس قد أخبر الله عزوجل عن الذين من قبلهم من الأمم انهم قد اختلفوا من عبد ما جائتهم البينات ، حيث قال : (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ)؟ وفي هذا ما يستدل به على ان أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم قد اختلفوا من بعده (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ).

382 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن الحسين بن ابى العلا الخفاف عن ابى عبد الله عليه السّلام قال لما انهزم الناس يوم أحد عن النبي صلّى الله عليه وآله انصرف إليهم بوجهه وهو يقول : انا محمد ، انا رسول الله لم اقتل ولم أمت ، فالتفت اليه فلان وفلان ، فقالا : الآن يسخر بنا أيضا وقد هزمنا ، وبقي معه على عليه السّلام وسماك خرشة ابو دجانة (ره) فدعاه النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا أبا دجانة انصرف وأنت في حل من بيعتك ، فاما على فهو انا وانا هو ، فتحول وجلس بين يدي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وبكى فقال : لا والله ورفع رأسه الى السماء وقال : لا والله لا جعلت نفسي في حل من بيعتي انى بايعتك فالى من انصرف يا رسول الله؟ الى زوجة تموت ، أو ولد يموت ، أو دار تخرب أو مال يفنى وأجل قد اقترب؟ فرق له النبي صلّى الله عليه وآله فلم يزل يقاتل حتى أثخنته الجراحة (1)

__________________

(1) أثخنته الجراحة : أو هنته وضعفته.

الصفحة 397 من 787