مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 787

يميت خلقه قبل أن يميتهم ، ولم يرهم موتهم وهم أحياء.

377 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (ع) في قوله : (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ) الاية فان المؤمنين لما أخبرهم الله بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم من الجنة ، رغبوا في ذلك فقالوا اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه ، فأراهم الله إياه يوم أحد ، فلم يثبتوا الا من شاء الله منهم ، فذلك قوله (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ) الاية.

378 في أصول الكافي باسناده الى أبى عبد الله (ع) عن على بن الحسين عليهما السّلام حديث طويل وفيه ثم قال في بعض كتابه (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) في (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ). وقال في بعض كتابه (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) يقول في الاية الاولى ان محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عزوجل مضت ليلة القدر مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فهذه فتنة أصابتهم خاصة ، وبها ارتدوا على أعقابهم لأنهم ان قالوا لم تذهب ، فلا بد أن يكون لله عزوجل فيها امر ، وإذا أقروا بالأمر لم يكن له من صاحب بد.

379 في تفسير على بن إبراهيم في قصة أحد وقتل من قتل وأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله على القتلى فصلى عليهم ودفنهم في مضاجعهم : وكبر على حمزة سبعين مرة تكبيرة ، قال : وصاح إبليس بالمدينة : قتل محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلم يبق أحد من نساء المهاجرين الا خرج وخرجت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تعدو على قدميها حتى وافت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقعدت بين يديه ، فكان إذا بكى رسول الله بكت ، وإذا انتحب انتحبت. (1)

380 في روضة الكافي حنان عن أبيه عن أبى جعفر عليه السّلام قال : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلّى الله عليه وآله الا ثلثة ، فقلت ومن الثلاثة؟ فقال : المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي رحمة الله عليهم وبركاته ، اثم عرف أناس بعد يسير ، وقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا ، وأبوا ان يبايعوا حتى جاؤا بأمير المؤمنين عليه السّلام

__________________

(1) انتحب : تنفس شديدا.

الصفحة 396 من 787