مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 787

ولا كبيرة مع الاستغفار.

373 في تفسير على بن إبراهيم ان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لما رجع من أحد فلما دخل المدينة نزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد ان الله يأمرك أن تخرج في اثر القوم ولا يخرج معك الا من به جراحة ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله مناديا ينادى : يا معشر المهاجرين والأنصار من كانت له جراحة فليخرج ، ومن لم يكن به جراحة فليقم فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها فانزل الله على نبيه (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ) وقال عزوجل : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ) فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح.

374 في تفسير العياشي عن زرارة عن أبى عبد الله عليه السّلام (1) في قول الله : (تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ) قال ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس ، فأين دولة الله أما هو الا قائم واحد.

375 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان على بن أبي طالب عليه السّلام امام أمتي وخليفتي عليها من بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا ان الثابتين على القول به في زمان غيبته لا عز من الكبريت الأحمر ، فقام اليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال : اى وربي و (لِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ) يا جابر ان هذا الأمر من الله ، وسر من سر الله ، مطوى عن عباد الله ، فإياك والشك فيه ، فان الشك في أمر الله عزوجل كفر.

376 في تفسير العياشي عن داود الرقى قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ) قال : ان الله هو اعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه وهم ذر ، وعلم من يجاهد ممن لا يجاهد ، كما علم انه

__________________

(1) وفي نسخة «عن زرارة عن أبى جعفر (ع)».

الصفحة 395 من 787