كيف نزلت فقال : (كُنْتُمْ (1) خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) الا ترى مدح الله لهم (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ)؟.
328 في تفسير العياشي ابو بصير عنه قال : قال : انما أنزلت هذه الاية على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فيه وفي الأوصياء خاصة ، فقال : كنتم خير أئمة (أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) هكذا والله نزل بها جبرئيل وما عنى بها الا محمد وأوصياءه صلوات الله عليهم.
329 عن أبى عمر والزبيري عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) قال : يعنى الامة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السّلام ، فهم الامة التي بعث الله فيها ومنها ، وإليها ، وهم الامة الوسطى ، وهم خير امة أخرجت للناس.
330 عن يونس بن عبد الرحمن عن عدة من أصحابنا رفعوه الى ابى عبد الله عليه السّلام في قوله : (إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) قال الحبل من الله كتاب الله والحبل من الناس هو على بن أبى طالب عليه السّلام.
331 في أصول الكافي يونس عن ابن سنان عن اسحق بن عمار عن أبى عبد الله عليه السّلام وتلا هذه الاية (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) قال : والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها ، فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا واعتداء ومعصية. قال عز من قائل (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ).
332 في كتاب الخصال عن سالم عن أبيه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا حسد في اثنين رجل آتاه الله ما لا فهو ينفق منه آناء الليل وأطراف النهار ، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم آناء الليل وآناء النهار. قال عز من قائل : (وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ).
__________________
(1) وفي بعض النسخ «أنتم» وكذا في الحديث الآتي عن تفسير العياشي.




