فقيل له في ذلك فقال انى أحبه وقد قال الله تعالى : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ،
237 في مجمع البيان وقد روى عن ابى الطفيل قال : اشترى على عليه السّلام ثوبا فأعجبه ، فتصدق به ، وقال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : من آثر على نفسه آثره الله يوم القيامة بالجنة ، ومن أحب شيئا فجعله لله قال الله يوم القيامة : قد كان العباد يكافئون فيما بينهم بالمعروف ، وانا أكافيك اليوم بالجنة.
238 في تفسير العياشي عن مفضل بن عمر قال دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام يوما ومعى شيء ، فوضعته بين يديه فقال ما هذا؟ فقلت هذه صلة مواليك وعبيدك ، قال فقال لي يا مفضل انى لا أقبل ذلك وما أقبله من حاجة بى اليه ، وما أقبله الا ليزكوا به ثم قال سمعت أبى يقول من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قل أو كثر لم ينظر الله اليه يوم القيامة الا ان يعفو الله عنه ، ثم قال يا مفضل انها فريضة فرضها الله على شيعتنا في كتابه ، إذ يقول : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) فنحن البر والتقوى وسبيل الهدى وباب التقوى ، لا يحجب دعاؤنا عن الله ، اقتصروا على حلالكم وحرامكم فاسئلوا عنه. وإياكم ان تسئلوا أحدا من الفقهاء عما لا يعنيكم وعما ستر الله عنكم.
239 عن عمر بن يزيد قال : كتبت الى ابى الحسن عليه السّلام أسأله عن رجل دبر مملوكه هل له أن يبيع عنقه؟ قال : كتب : (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ).
240 في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد أو غيره عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد الله بن ابى يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ان إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة. فحرم على نفسه لحم الإبل ، وذلك قبل ان تنزل التوراة ، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكل ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
241 في تفسير على بن إبراهيم واما قوله : (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ) قال : ان يعقوب كان يصيبه عرق النساء ، فحرم على نفسه لحم الجمل ، فقالت اليهود : ان لحم الجمل محرم في التوراة




