يتنبهون عليه والأشقياء يعمهون عنه.
25 في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السّلام (1) قال : وقال الله عزوجل لمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) (2) قال : لو انى أمرت ان أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي : فكان مثلكم كما قال الله عزوجل ، (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ) يقول : أضائت الأرض بنور محمد كما تضيء الشمس ، فضرب الله مثل محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قول الله عزوجل : (جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً) (3) وقوله : (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ) (4) وقوله عزوجل ، (ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) يعنى قبض محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل أهل بيته ، والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة.
26 في عيون الاخبار باسناده الى إبراهيم بن أبى محمود قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول الله تبارك وتعالى : (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) فقال : ان الله تعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلالة منعهم المعاونة واللطف ، وخلى بينهم وبين اختيارهم.
27 في روضة الكافي محمد بن يعقوب الكليني قال حدثني على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن ابى عبد الله عليه السّلام وعن محمد بن اسمعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر عن ابى عبد الله عليه السّلام انه قال في رسالة طويلة الى أصحابه
__________________
(1) في تفسير بعض الآيات.
(2) الانعام : 85.
(3) يونس : 5.
(4) يس : 37.




