مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 787

أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) قال : يتقربون الى الناس بأنهم مسلمون ، فيأخذون منهم ويخونونهم ، وما هم بمسلمين على الحقيقة.

193 في أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى أبى وائل عن ابى عبد الله عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال من حلف على يمين يقتطع بها مال أخيه لقى الله عزوجل وهو عليه غضبان ، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) قال : فبرز الأشعث بن قيس فقال في نزلت ، خاصمت الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقضى على باليمين.

194 وباسناده الى علقمة بن وائل عن أبيه قال : اختصم رجل من حضرموت امرء القيس الى رسول الله صلّى الله عليه وآله في ارض فقال : ان هذا ابتز (1) على ارضى في الجاهلية ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ألك بينة؟ فقال : لا قال فيمنه قال : يذهب والله بأرضى ، فقال : ان ذهب بأرضك كان ممن لا ينظر الله اليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب اليم.

195 في عيون الاخبار عن الرضا عليه السّلام حديث طويل في تعداد الكبائر وبيانها من كتاب الله وفيه يقول الصادق عليه السّلام : واليمين الغموس (2) لان الله تعالى يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ).

196 وفيه عن الرضا عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي ، وعلى من قاتلهم ، وعلى المعين وعلى من سبهم ، (أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ).

197 في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : واما قوله : (وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) يخبر انه لا يصيبهم بخير ، وقد تقول العرب والله ما ينظر إلينا فلان ، وانما يعنون بذلك انه لا يصيبنا منه بخير ، فذلك النظر هاهنا من الله تبارك وتعالى الى خلقه فنظره إليهم رحمة لهم.

__________________

(1) ابتزه : استلبه.

(2) اليمين الغموس : الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما بان الأمر بخلافه.

الصفحة 355 من 787