163 وفيه في باب ذكر مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب فقال الرضا عليه السّلام فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك قوله عزوجل الى أن قال واما الثالثة حين ميز الله الطاهرين من خلقه ، فأمر نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم بالمباهلة بهم في آية الابتهال ، فقال عزوجل : يا محمد (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) فأبرز النبي صلّى الله عليه وآله عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم ، وقرن أنفسهم بنفسه فهل تدرون ما معنى قوله : (وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) قالت العلماء عنى به نفسه قال ابو الحسن عليه السّلام غلطتم انما عنى به على بن ابى طالب عليه السّلام ومما يدل على ذلك قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حين قال لينتهين بنو وليعة اولا بعثن إليهم رجلا كنفسي يعنى على بن ابى طالب عليه السّلام ، وعنى بالأبناء الحسن والحسين ؛ وعنى بالنساء فاطمة عليها السّلام فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم اليه خلق ، إذ جعل نفس على كنفسه.
164 وفيه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حديث طويل يقول فيه يا على من قتلك فقد قتلني ومن أبغضك فقد ابغضنى ، ومن سبك فقد سبني ، لأنك منى كنفسي ؛ روحك من روحي وطينتك من طينتي.
165 في كتاب الخصال في احتجاج على عليه السّلام على ابى بكر قال : فأنشدك بالله ابى برز رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبأهلى وولدي في مباهلة المشركين من النصارى ، أم بك وبأهلك وولدك؟ قال بكم.
166 وفيه أيضا مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام وتعدادها قال عليه السّلام واما الرابعة والثلاثون فان النصارى ادعوا امرا فأنزل عزوجل فيه : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) فكانت نفسي نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله والنساء فاطمة ، والأبناء الحسن والحسين ، ثم ندم القوم فسألوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الإعفاء فعفا عنهم وقال والذي انزل التوراة على موسى والفرقان على محمد




