157 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابى عبد الله عليه السّلام ان نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان سيدهم الأهتم والعاقب والسيد ، وحضرت صلوتهم فاقبلوا يضربون بالناقوس وصلوا ، فقال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا رسول الله هذا في مسجدك؟ فقال : دعوهم ، فلما فرغوا دنوا من رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالوا : الى ما تدعونا؟ فقال الى شهادة ان لا اله الا الله وانى رسول الله وان عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث ، قالوا : فمن أبوه؟ فنزل الوحي على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : قل لهم : ما تقولون في آدم أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح؟ فسألهم النبي صلّى الله عليه وآله فقالوا : نعم ، فقال : فمن أبوه؟ فبهتوا ، فأنزل الله : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ) الاية واما قوله : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) الى قوله (فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فباهلوني فان كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم ، وان كنت كاذبا أنزلت على فقالوا : أنصفت ، فتواعدوا للمباهلة ، فلما رجعوا الى منازلهم قال رؤساؤهم السيد والعاقب والأهتم : ان باهلنا بقومه باهلناه فانه ليس بنبي وان باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله ، فانه لا يقدم على أهل بيته الا وهو صادق ، فلما أصبحوا جاؤا الى رسول الله صلّى الله عليه وآله ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، فقال النصارى : من هؤلاء؟ فقيل لهم : ان هذا ابن عمه ووصيه وختنه على بن ابى طالب ، وهذه ابنته فاطمة ، وهذان ابناه الحسن والحسين عليهم السّلام ففرقوا (1) وقالوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله : نعطيك الرضا فاعفنا عن المباهلة ، فصالحهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على الجزية وانصرفوا.
158 في تفسير العياشي عن حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن فضائله فذكر بعضها ثم قالوا له : زدنا ، فقال ان رسول الله صلّى الله عليه وآله أتاه حبران من أحبار اليهود من أهل نجران فتكلما في امر عيسى فأنزل الله هذه الاية : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ) الى آخر الاية فدخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخذ بيد على والحسن
__________________
(1) اى خافوا وفزعوا.




