مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 787

ابن مريم لبني إسرائيل ، ولا حل لكم بعض الذي حرم عليكم وامر عيسى من معه ممن اتبعه المؤمنين ان يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل.

152 وروى عن ابن ابى عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) اى لما سمع وراى انهم يكفرون.

153 في عيون الاخبار عن الرضا عليه السّلام حديث طويل وفيه وقال ، وسألته عن قول الله عزوجل ، (سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ) وعن قوله. (يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) وعن قوله تعالى. (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ) وعن قوله عزوجل ، (يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ) فقال عليه السّلام ، ان الله عزوجل لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه عزوجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء استهزاء وجزاء المكر والخديعة (1) تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

154 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن جميل بن صالح عن حمران بن أعين عن ابى جعفر عليه السّلام قال : ان عيسى عليه السّلام وعد أصحابه ليلة رفعه الله اليه فاجتمعوا اليه عند المساء وهم اثنا عشر رجلا : فأدخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء : فقال ان الله اوحى الى انه رافعي اليه الساعة ومطهري من اليهود فأيكم يلقى عليه شبحي فيقتل ويصلب ويكون معى في درجتي؟ فقال شاب منهم : انا يا روح الله فقال : فأنت هو ذا فقال لهم عيسى : اما ان منكم لمن يكفر بى قبل ان يصبح اثنى عشر كفرة فقال له رجل منهم : انا هو يا نبي الله فقال عيسى : أتحس بذلك في نفسك فلتكن هو ثم قال لهم عيسى : اما انكم ستفترقون بعدي على ثلث فرق فرقتين مفتريتين على الله في النار وفرقة تتبع شمعون صادقة على الله في الجنة ثم رفع الله عيسى اليه من زاوية البيت وهم ينظرون اليه قال : ان اليهود جاءت في طلب عيسى من ليلتهم فأخذوا

__________________

(1) والعرب تسمى الجزاء على الفعل باسمه كما قال عمرو بن كلثوم : «الا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا» قال الطبرسي (ره) وانما أضاف الله المكر الى نفسه على مزاوجة الكلام كما قال : (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) والثاني ليس باعتداء وانما هو جزاء ، وهذا أحد وجوه البلاغة كالمجانسة والمطابقة والمقابلة.

الصفحة 345 من 787