بعيسى بن مريم أيهم يكفلها ويكفل ولدها ، قال فقلت له : أبقاك الله فمن كفلها؟ فقال اما تسمع لقوله الاية. (1)
141 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد الكناسي قال سألت أبا جعفر عليه السّلام أكان عيسى بن مريم حين تكلم في المهد حجة الله على أهل زمانه؟ فقال كان يؤمئذ نبيا حجة الله غير مرسل ، أما تسمع لقوله حين قال (إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
142 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام انه قال ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلى عليه السّلام في أثناء كلام طويل فان هذا عيسى بن مريم تزعمون انه تكلم في المهد صبيا ، قال له على عليه السّلام لقد كان كذلك ومحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم سقط من بطن امه واضعا يده اليسرى على الأرض ، ورافعا يده اليمنى الى السماء يحرك شفتيه بالتوحيد ، وبدا من فيه نور رأى أهل مكة قصور بصرى من الشام وما يليها ، والقصور الحمر من ارض اليمن وما يليها ، والقصور البيض من إصطخر وما يليها ، ولقد أضاءت الدنيا ليلة ولد النبي صلّى الله عليه وآله حتى فزعت الجن والانس والشياطين ، وقالوا حدث في الأرض حدث الى ان قال قال له اليهودي فان عيسى يزعمون انه خلق كهيئة الطير فتنفخ فيها فكان طيرا بإذن الله عزوجل ، فقال له على عليه السّلام لقد كان كذلك ومحمد صلّى الله عليه وآله قد فعل ما هو شبيه لهذا ، إذ أخذ يوم حنين حجرا فسمعنا للحجر تسبيحا وتقديسا ثم قال للحجر : انفلق ، فانفلق ثلاث فلق يسمع لكل فلقة منها تسبيحا لا يسمع للأخرى ، ولقد بعث الى شجرة يوم البطحاء فأجابته ولكل غصن منها تسبيح وتهليل وتقديس ، ثم قال لها انشقي فانشقت نصفين ثم قال لها التزقي فالتزقت ثم قال لها اشهدي لي بالنبوة فشهدت ، ثم قال له اليهودي فان عيسى يزعمون انه قد أبرء الأكمه والأبرص بإذن الله عزوجل ، فقال له على عليه السّلام
__________________
(1) وفي نسخة البحار «اما تسمع لقوله : وكفلها زكريا. الاية».




