وزكت مالها ، وأطاعت زوجها ووالت عليا دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة ، وانها لسيدة نساء العالمين فقيل له : يا رسول الله هي سيدة نساء عالمها؟ فقال عليه السّلام : ذاك مريم ابنة عمران ، واما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وانها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملئكة المقربين وينادونها بما نادت به الملئكة مريم ، فيقولون يا فاطمة (إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ) ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
136 وباسناده الى الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه ايها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عنى ، فان الفراق قريب ، انا امام البرية ووصى خير الخليقة وزوج سيدة نساء هذه الامة.
137 في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه السّلام قال : أول من سوهم عليه مريم بنت عمران وهو قول الله تعالى : (وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) والسهام سنة. في من لا يحضره الفقيه مثله.
138 في تفسير على بن إبراهيم (وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ) قال لما ولدت اختصموا آل عمران فيها وكلهم قالوا نحن نكفلها ، فخرجوا وضربوا بالسهام بينهم فخرج سهم زكريا فكفلها زكريا.
139 في تفسير العياشي عن الحكم بن عتيبة عن أبى جعفر عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام : ثم قال لنبيه محمد صلّى الله عليه وآله يخبره بما غاب عنه من خبر مريم وعيسى يا محمد (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) في مريم وابنها ، وبما خصهما الله به وفضلهما وأكرمهما حيث قال (وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ) يا محمد يعنى بذلك رب الملئكة (إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) حين أيتمت من أبيها.
140 وفي رواية اخرى عن ابن ابى خراد (1) أيهم [يؤمن] يكفل مريم حين أيتمت من أبيها (وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ) يا محمد «إذ يختصمون» في مريم عند ولادتها
__________________
(1) وفي المصدر وكذا البحار «ابن خرزاد» ولم أظفر على ترجمته في كتب الرجال على اختلافه.




