13 في مجمع البيان : (يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) قيل : بما غاب عن العباد علمه عن ابن مسعود وجماعة عن الصحابة ، وهو أولى (1) لعمومه ، ويدخل فيه ما رواه أصحابنا عن زمان غيبة المهدي ووقت خروجه (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) روى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ان معناه ومما علمناهم يبثون.
14 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : قلت ، أخبرنى عن وجوه الكفر في كتاب الله عزوجل؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود على وجهين : فالكفر بترك ما أمر الله وكفر البراءة وكفر النعم ، فاما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية وهو قول من يقول : لا رب ولا جنة ولا نار ، وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم الدهرية ، وهم الذين يقولون (وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ) (2) وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشيء مما يقولون ، قال الله عزوجل : (إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) «(3)» ان ذلك كما يقولون وقال ، (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) يعنى بتوحيد الله فهذا أحد وجوه الكفر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
15 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن بكر بن صالح عن أبى عمرو الزبيري عن أبي عبد الله صلّى الله عليه وآله قال : الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه ، فمنه كفر الجحود وهو على وجهين جحود بعلم ، وجحود بغير علم فاما الذين جحدوا بغير علم فهم الذين حكى الله عنهم في قوله ، (وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) وقوله : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) فهؤلاء كفروا وجحدوا بغير علم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
__________________
(1) أى أولى مما ذكره قبل هذا القول وهو ما نقله عن الحسن انه قال : (يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) اى يصدقون بالقيامة والجنة والنار.
(2 3) الجاثية : 24.




