ما آمن بى من فسر برأيه كلامي.
40 وفيه خطبة لعلى عليه السّلام فيها : وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير.
41 وخطبة اخرى له عليه السّلام يقول في آخرها واعلم ان الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب ، فلزموا الا قرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب. (يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا) فمدح الله عزوجل اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه منهم رسوخا فاقتصر على ذلك ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك ، فتكون من الهالكين. في نهج البلاغة مثله سواء.
42 في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السّلام عند المأمون مع أهل الملل والمقالات وما أجاب به على بن جهم في عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم حديث طويل يقول فيه عليه السّلام لعلى بن الجهم ويحك يا على اتق الله ولا تنسب الى أولياء الله الفواحش وتتأول كتاب الله برأيك ، فان الله عزوجل يقول (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) اما قوله عزوجل في آدم «الحديث».
43 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى سليم بن قيس الهلالي قال سمعت عليا عليه السّلام يقول ما نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله آية من القرآن الا أقرأنيها واملاها على وأكتبها بخطي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ودعا الله عزوجل ان يعلمني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عزوجل من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهى ، وما كان أو يكون من طاعته أو معصيته الا علمنيه وحفظته ، فلم أنس منه حرفا واحدا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
44 في عيون الاخبار حدثني ابى رضى الله عنه قال حدثنا على بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن ابى حيون مولى الرضا عليه السّلام قال من رد متشابه القرآن الى محكمه هدى الى صراط مستقيم ، ثم قال عليه السّلام : ان في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ، ومحكما كمحكم القرآن ، فردوا متشابهها الى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.




