مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 787

عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) وقوله : («إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ).

1227 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) متصل بآخر ما نقلناه عنه آنفا اعنى قوله : (وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) من شر. فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لما سمع ذلك : اما إذا فعلت ذلك بى وبامتى فزدني قال : سل ، قال : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا) قال الله عزوجل لست أؤاخذ منك بالنسيان والخطأ لكرامتك على ، وكانت الأمم السالفة إذا نسوا ما ذكروا به فتحت عليهم أبواب العذاب ، وقد رفعت ذلك عن أمتك ، وكانت الأمم السالفة إذا اخطأوا أخذوا بالخطاء وعوقبوا عليه ، وقد رفعت ذلك عن أمتك لكرامتك على. فقال النبي صلّى الله عليه وآله ، إذا أعطيتني ذلك فزدني ، فقال الله تعالى له : سل ، قال : (رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا) يعنى بالإصر الشدائد التي كانت على من كان قبلنا ، فأجابه الله الى ذلك ، فقال تبارك اسمه : قد رفعت عن أمتك الا صار التي كانت على الأمم السالفة كنت لا اقبل صلوتهم الا في بقاع معلومة من الأرض اخترتها لهم وان بعدت ، وقد جعلت الأرض كلها لامتك مسجدا وطهورا ، فهذه من الآصار التي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمتك : وكانت الامة السالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوه من أجسادهم. وقد جعلت الماء لامتك طهورا ، فهذا من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك ، وكانت الأمم السالفة تحمل قرابينها (1) على أعناقها الى بيت المقدس ، فمن قبلت ذلك منه أرسلت عليه نارا فأكلته فرجع مسرورا ، ومن لم أقبل ذلك منه رجع مثبورا (2) وقد جعلت قربان أمتك في بطون فقرائها ومساكينها ، فمن قبلت ذلك منه أضعفت ذلك له أضعافا مضاعفة ومن لم اقبل ذلك منه رفعت عنه عقوبات الدنيا ، وقد رفعت ذلك عن أمتك وهي من الآصار التي كانت على الأمم قبلك ، وكانت الأمم السالفة صلوتها مفروضة عليها في ظلم

__________________

(1) جمع القربان.

(2) المثبور : المطرود الملعون.

الصفحة 306 من 787