القلب من الايمان فالإقرار والمعرفة والعقد والرضا. والتسليم بان لا اله الا الله وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وان محمدا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله والإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب فذلك ما فرض الله على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول الله عزوجل (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً) وقال (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) وقال : (الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ) وقال (إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) فذلك ما فرض الله عزوجل على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله. وهو رأس الايمان والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
1212 في تفسير العياشي عن سعدان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله :
(وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) قال : حقيق على الله ان لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما.
1213 في كتاب التوحيد باسناده الى حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، رفع عن أمتي تسعة أشياء ، الخطاء ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطروا اليه ، والحسد ، والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لا ينطق بشفة.
1214 وباسناده الى حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الاستطاعة فلم يجبني فدخلت عليه دخلة اخرى فقلت أصلحك الله انه قد وقع في قلبي منها شيء ولا يخرجه الا شيء أسمعه منك ، قال فانه لا يضرك ما كان في قلبك وسنكتب تمام الحديث إنشاء الله قريبا.
1215 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديثا طويلا وفيه يقول عليه السّلام وقد ذكر مناقب رسول الله صلّى الله عليه وآله فدنى بالعلم فتدلى فدلى له من الجنة رفرف أخضر وغشي النور بصره ، فرأى عظمة ربه عزوجل بفؤاده ولم يرها بعينه ، فكان كقاب قوسين بينه وبينها أو أدنى ، فأوحى الى عبده ما أوحى ، فكان فيما أوحى اليه الاية التي في سورة




