احديها ، ويخليان منه ومن بعضه ما عداها وربما رأيت بعض الاخبار في موضع رأيت ذكره في غيره انسب بالمقام ، واطبق لظاهر الكلام.
ومن مذهبي حب الديار وأهلها |
| وللناس فيما يعشقون مذاهب |
فاشتغلت بذلك برهة من الزمان ، مع تفاقم المحن والأحزان. وتتابع المصايب والأشجان ، فجمعت مع قلة البضاعة وعدم الوقوف على حاق الصناعة ما قسم لي من افضاله وما استحقه من نواله ، وسميته نور الثقلين راجيا مطابقته للمعنى ، وان تحل ركائبه في مواقف المغنى ، واسأله ان يجعله مقبولا لديه ، ووسيلة يوم العرض بين يديه فأقول وبالله التوفيق والهداية الى سواء الطريق ، وعليه التوكل في القول والعمل والعصمة عن الخطاء والزلل :
1 في مجمع البيان روى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لما أراد الله عزوجل ان ينزل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وشهد الله و (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) الى قوله (بِغَيْرِ حِسابٍ) تعلقن بالعرش وليس بينهن وبين الله حجاب ، وقلن : يا رب تحبطنا دار الذنوب والى من يعصيك ونحن معلقات بالطهور والقدس فقال : وعزتي وجلالي ما من عبد قرأكن في دبر كل صلوة الا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه ، ونظرت اليه (1) بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة ، وإلا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، والا أعذته من كل عدو ونصرته عليه ، ولا يمنعه من دخول الجنة الا الموت (2).
2 في كتاب ثواب الأعمال باسناده قال أبو عبد الله عليه السّلام : اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب (3).
__________________
(1) في المصدر والا نظرت اليه «... اه» وكذا فيما يأتى وهو الأنسب بالسياق.
(2) مجمع البيان ج 1 : 624 وفيه «الا ان يموت» بدل «الا الموت».
(3) وذكروا في وجه تسميتها بأم الكتاب وجوها ، منها : لان هذه السورة أول الكتاب وأصله ولان السورة تضاف إليها ولا تضاف هي الى شيء ، ومنها : لأنها جامعة لاصل مقاصده ومحتوية على رؤس مطالبه والعرب يسمون ما يجمع أشياء متعددة «امّا» كما يسمون الجلدة الجامعة للدماغ وحواسه أم الرأس ولأنها كالفذلكة لما فصل في القرآن المجيد




