فكشف رسول الله صلّى الله عليه وآله سره فقال له ، يا كعب ما زلتما جالسين؟ قال ، نعم بابى وأمي ، قال ، فاشار رسول الله صلّى الله عليه وآله بكفه خذ النصف ، قال ، قلت بابى وأمي ثم قال له اتبعه ببقية حقك قال فأخذت النصف ووضعت له النصف. قال عز من قائل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)
1190 في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابى جعفر عليه السّلام ان الله عزوجل عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم قال فمر بآدم اسم داود النبي صلّى الله عليه وآله ، فاذا عمره في العالم أربعون سنة فقال آدم ، يا رب ما أقل عمر داود وما أكثر عمرى؟ يا رب ان انا زدت داود من عمرى ثلثين سنة أتثبت ذلك له؟ قال ، نعم يا آدم ، قال فانى قد زدته من عمرى ثلثين سنة فانفذ ذلك له واثبتها له عندك واطرحها من عمرى قال ابو جعفر عليه السّلام ، فاثبت الله عزوجل لداود في عمره ثلثين سنة وكانت له عند الله مثبتة فذلك قوله عزوجل (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) قال فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم واثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا ، قال فمضى عمر آدم فهبط ملك الموت ليقبض روحه ، فقال له آدم ، يا ملك الموت انه قد بقي من عمرى ثلثين سنة؟ فقال له ملك الموت يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبي وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يؤمئذ بوادي الدخيا؟ فقال له آدم : ما اذكر هذا ، قال : فقال له ملك الموت يا آدم لا تجحد الم تسأل لله عزوجل ان يثبته لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور ، ومحاها من عمرك في الذكر؟ قال آدم : حتى أعلم ذلك ، قال ابو جعفر عليه السّلام : وكان آدم صادقا لم يذكر ولم يجحد ، فمن ذلك اليوم امر الله تبارك وتعالى العباد ان يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا الى أجل كذا النسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه.
1191 في الكافي ابو على الأشعري عن عيسى بن أيوب عن على بن مهزيار عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما عرض على آدم ولده نظر الى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره ، قال : ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا (1) بالخمسين سنة ، فلما حضرته الوفاة انزل عليه ملك الموت فقال آدم ،
__________________
(1) الصك : كتاب الإقرار بالمال أو غيره.




