الصدقات ولا يقبل منها الا الطيب ، ويربيها لصاحبها كما يربى أحدكم مهره أو فصيله (1) حتى ان اللقمة لتصير مثل أحد.
1173 في تفسير العياشي عن سالم بن أبى حفصة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان الله يقول : ليس من شيء الا وكلت به من يقبضه غيري الا الصدقة : فانى أتلقفها بيدي تلقفا (2) حتى ان الرجل والمرأة يتصدق بالتمرة وبشق تمرة فأربيها له كما يربى الرجل فلوه (3) وفصيله فيلقى (4) في يوم القيامة وهو مثل أحد وأعظم من أحد.
1174 عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السّلام قال : قال الله تعالى : انا خالق كل شيء وكلت بالأشياء غيري الا الصدقة ، وذكر نحو ما سبق.
1185 عن على بن جعفر عن أخيه موسى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله انه ليس شيء الا وقد وكل به ملك غير الصدقة ، فان الله يأخذ بيده ويربيه كما يربى أحدكم ولده حتى تلقاه يوم القيامة وهي مثل أحد.
1176 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فانه كان سبب نزولها انه لما انزل الله (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ) فقام خالد بن الوليد الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول الله ربا ابى في ثقيف وقد أوصاني عند موته بأخذه ، فأنزل الله تبارك وتعالى : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ» قال : من أخذ الربا وجب عليه القتل ، وكل من اربى وجب عليه القتل.
1177 وأخبرني ابى عن ابن ابى عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال
__________________
(1) المهر بالضم : ولد الفرس وقبل أول ما ينتج منه ومن غيره. والفصيل : ولد الناقة إذ فصل عن امه.
(2) تلقف الشيء ، تناوله بسرعة.
(3) الفلو : ولد الفرس.
(4) وفي المصدر «فيلقاني».




