يتخوف عليه من إفساده حتى يونس منه رشد ، فلهذه العلة حرم الله تعالى الربوا وبيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد ، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم ، وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله لها ، ولم يكن ذلك منه الا استخفافا بالمحرم للحرام ، والاستخفاف بذلك دخول في الكفر ، وعلة تحريم الربا بالنسية لعلة ذهاب المعروف ، وتلف الأموال ، ورغبة الناس في الربح ، وتركهم القرض والفرض وصنائع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الأموال.
1161 في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن أبي عبد الله عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انى رأيت الله تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره ، فقال : أو تدري لم ذلك؟ قلت لا قال : لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف.
1162 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : انما حرم الله عزوجل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف.
1163 في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم ان رجلا سال أبا جعفر عليه السّلام وقد عمل بالربا حتى كثر ماله بعد ان سال غيره من الفقهاء ، فقالوا له ليس يقبل منك شيء الا ان ترده الى أصحابه فلما قص أبا جعفر عليه السّلام قال له ابو جعفر : مخرجك في كتاب الله قوله : (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ) والموعظة التوبة.
1164 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابى أيوب الخزار عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في قول الله عزوجل : (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ) قال : الموعظة التوبة.
1165 في الكافي احمد بن محمد عن الوشاء عن ابى المغرا قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام : كل ربا اكله الناس بجهالة ثم تابوا فانه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة ، وأيما رجل أفاد ما لا كثيرا قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه فما مضى فله ، ويدعه فيما يستأنف.




