الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم عن المن والأذى قال : (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) قال : مثلهم كمثل جنة اى بستان في موضع مرتفع أصابها وابل اى مطر (فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ) ، اى يتضاعف ثمرتها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله ابتغاء مرضات الله ، والطل ما يقع بالليل على الشجر والبنات.
1120 وقال ابو عبد الله عليه السّلام : والله يضاعف لمن يشاء ممن أنفق ماله ابتغاء مرضات الله ، قال فمن أنفق ماله ابتغاء مرضات الله ثم امتن على من تصدق عليه كان كما قال الله (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ) قال : الاعصار الرياح ، فمن امتن على من تصدق عليه كانت كمن كان له جنة كثيرة الثمار. وهو شيخ ضعيف له أولاد ضعفاء فتجيء ريح أو نار فتحرق ماله كله.
1121 في تفسير العياشي عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السّلام : (إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ) قال : ريح.
1122 في الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن أبان عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا امر بالنخل ان يزكى يجيء قوم بألوان من التمر وهو من اردء التمر يؤدونه من زكوتهم تمر يقال له الجعرور والمعافأرة ، قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا تخرصوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا منهما بشيء وفي ذلك نزل : (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) والإغماض ان يأخذ هاتين التمرتين.
1123 وفي رواية اخرى عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) فقال : كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية ، فلما أسلموا




