من قرى شتى فهربوا فرقا من الموت ، فنزلوا في جوار عزيز وكانوا مؤمنين ، وكان عزير يختلف إليهم ويسمع كلامهم وايمانهم وأحبهم على ذلك وآخاهم عليه ، فغاب عنهم يوما وأحدا. ثم أتاهم فوجدهم موتى صرعى ، فحزن عليهم وقال انى يحيى هذه الله بعد موتها تعجبا منه حيث أصابهم وقد ماتوا أجمعين في يوم واحد. فأماته الله عزوجل عند ذلك مأة عام فلبث وهم مائة سنة ، ثم بعثه الله وإياهم وكانوا مائة ألف مقاتل ثم قتلهم الله أجمعين لم يفلت منهم أحد على يدي بخت نصر.
1084 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن اسمعيل بن أبان عن عمر بن عبد الله الثقفي قال : اخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر محمد بن على زين العابدين عليهما السّلام من المدينة الى الشام وكان ينزله معه ، وكان يقعد مع الناس في مجالسهم ، فبينا هو قاعد وعنده جماعة من الناس يسألونه إذ نظر الى النصارى يدخلون في جبل هناك ، فقال ، ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم؟ قالوا : لا يا ابن رسول الله ولكنهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم فيخرجونه ويسألونه عما يريدون وعما يكون في علمهم ، قال ابو جعفر : وله علم! قالوا : من اعلم الناس قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى عليه السّلام قال : فهلموا ان نذهب اليه ، فقالوا : ذاك إليك يا ابن رسول الله قال : فقنع ابو جعفر عليه السّلام رأسه بثوبه ومضى هو وأصحابه فاختلطوا بالناس حتى أتوا الجبل ، قال ، فقعد ابو جعفر عليه السّلام وسط النصارى هو وأصحابه ، فاخرج النصارى بساطا ثم وضع الوسائد ، ثم دخلوا فأخرجوه ثم ربطوا عينيه فقلب عينيه كأنهما عينا أفعى ثم قصد أبا جعفر عليه السّلام فقال ، امنا أنت أم من الامة المرحومة! فقال ابو جعفر عليه السّلام ، من الامة المرحومة ، فقال ، أفمن علمائهم أنت أم من جهالهم؟ قال ، لست من جهالهم ، قال النصراني أسئلك أو تسألنى؟ فقال ابو جعفر عليه السّلام ، سلني فقال ، يا معشر النصارى رجل من امة محمد يقول سلني ان هذا العالم بالمسائل ، ثم قال : يا عبد الله أخبرنى عن ساعة ما هي من الليل ولا من النهار أى ساعة هي؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ، الى أن قال النصراني : فاسئلك أو تسألنى؟




