مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 787

أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت ، فساروا في البلاد ما شاء الله ثم انهم مروا بمدينة خربة قد خلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون ، فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا قال لهم الله عزوجل : موتوا جميعا ، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما تلوح (1) وكانوا (2) على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع ، فمر بهم نبي من أنبياء بنى إسرائيل يقال له حز قيل فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر ، وقال : يا رب لو شئت لا حييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك ، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك ، فأوحى الله تعالى اليه أفتحب ذلك؟ قال : نعم يا رب ، فأحياهم الله فأوحى الله (3) ان قل كذا وكذا ، فقال الذي أمره الله عزوجل أن يقوله فقال ابو عبد الله عليه السّلام : وهو الاسم الأعظم فلما قال حز قيل ذلك الكلام نظر الى عظام يطير بعضها الى بعض فعادوا احياء ينظر بعضهم الى بعض يسبحون الله عن ذكره ويكبرونه ويهللونه ، فقال حزقيل عند ذلك : اشهد ان الله على كل شيء قدير ، قال عمر بن يزيد : فقال ابو عبد الله عليه السّلام : فيهم نزلت هذه الاية.

962 في مجمع البيان وسأل زرارة بن أعين أبا جعفر عليه السّلام عن هؤلاء القوم الذين قال لهم الله : (مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ)؟ فقال : أحياهم حتى نظر الناس إليهم ثم أماتهم أم ردهم الى الدنيا حتى سكنوا الدور وأكلوا الطعام؟ قال : لا بل ردهم الله حتى سكنوا الدور وأكلوا الطعام ونكحوا النساء ومكثوا بذلك ما شاء الله ، ثم ماتوا بآجالهم.

963 في غوالي اللئالى عن الصادق عليه السّلام حديث طويل يذكر فيه نيروز الفرس وفيه ثم ان نبيا من أنبياء بنى إسرائيل سأل ربه ان يحيى القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم ، فأوحى اليه ان صب الماء في مضاجعهم فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلثون ألفا فصار صب الماء في اليوم النيروز سنة ماضية

__________________

(1) اى تظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد ولحم.

(2) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وفي بعض النسخ «إذ ماتوا» عوض «وكانوا».

(3) قوله «فأوحى الله ... اه» تفسير وتفصيل للأحياء وفي المصدر «فأحيهم» مكان «فأحياهم الله».

الصفحة 242 من 787