الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قول الله عزوجل : (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) قال : شيعة على عليه السّلام (الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) بولاية على بن أبى طالب عليه السّلام لم يغضب عليهم ولم يضلوا.
104 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى خيثمة الجعفي عن أبى جعفر عليه السّلام حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام : ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم الى الله عزوجل ، ونحن من نعمة الله على خلقه.
105 في كتاب الاهليلجة قال الصادق عليه السّلام : واما الغضب فهو منا إذا غضبنا تغيرت طبائعنا وترتعد أحيانا مفاصلنا ، وحالت ألواننا ، ثم نجيء من بعد ذلك بالعقوبات فسمى غضبا فهذا كلام الناس المعروف ، والغضب شيئان أحدهما في القلب ، واما المعنى الذي هو في القلب فهو منفي عن الله جل جلاله ، وكذلك رضاه وسخطه ورحمته على هذه الصفة.
106 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن حماد عن حريز عن أبى عبد الله عليه السّلام انه قرأ «اهدنا الصراط المستقيم ، صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين» قال : المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى.
107 وعنه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة عن أبى عبد الله عليه السّلام في قوله : «غير المغضوب عليهم وغير الضالين» قال : المغضوب عليهم : النصاب ، والضالين : الشكاك الذين لا يعرفون الامام.
108 فيمن لا يحضره الفقيه وفيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السّلام انه قال : (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) توكيد في السؤال والرغبة ، وذكر لما تقدم من نعمه على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النعم (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه (وَلَا الضَّالِّينَ) اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله ، من غير معرفة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا.
109 في مجمع البيان وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ان الله تعالى من على بفاتحة الكتاب الى قوله ، (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) اليهود (وَلَا الضَّالِّينَ) النصارى.




