مَنْ) جحد ومنهم من أقر ومنهم من بدل و (مَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ).
780 في مجمع البيان (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا) فان الإنسان انما يكلف بان يدعى الى شيء تنفر نفسه عنه ، أو يزجر عن شيء تتوق نفسه اليه وهذا معنى
قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات.
781 في روضة الكافي حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن أحمد بن عديس [عن أبان] عن يعقوب بن شعيب انه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزوجل : (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) فقال : كان [الناس] قبل نوح امة ضلال فبد الله (1) فبعث المرسلين وليس كما يقولون لم يزل (2) وكذبوا.
782 في تفسير العياشي عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) قال كان هذا قبل نوح امة واحدة ، فبد الله فأرسل الرسل قبل نوح قلت أعلى هدى كانوا أم على ضلالة؟ قال : كانوا على ضلالة قال : بل كانوا ضلالا لا مؤمنين ولا كافرين ولا مشركين.
783 عن مسعدة عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله : (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) فقال : كان ذلك قبل نوح ، قيل فعلى هدى كانوا؟ قال : لا كانوا ضلالا ، وذلك بأنه لما انقرض آدم عليه السّلام وصالح ذريته بقي شيث وصيه لا يقدر على إظهار دين الله الذي كان عليه آدم وصالح ذريته وذلك ان قابيل توعده بالقتل كما قتل أخاه هابيل ، فسار فيهم بالتقية والكتمان ، فازدادوا كل يوم ضلالا حتى لم يبق على الأرض معهم الا من هو سلف ، ولحق الوصي بجزيرة في البحر يعبد الله فبد الله تبارك وتعالى أن يبعث الرسل ، ولو سئل هؤلاء الجهال لقالوا : قد فرغ من الأمر ، فكذبوا انما هو شيء يحكم به الله في كل عام
__________________
(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل «عند الله» مكان «فبد الله» ويحتمل التصحيف أيضا.
(2) قال المجلسي (ره) اى ليس كما يقولون : «ان الله تعالى قدر الأمر في الأزل وقد فرغ منها فلا يتغير تقديراته تعالى» بل لله البداء فيما كتب في لوح المحو والإثبات.




