(وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى) الكبائر.
741 عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن داود بن النعمان عن أبى أيوب قال ، قلت لابي عبد الله عليه السّلام ، انا نريد ان نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته فأى ساعة ننفر؟ فقال لي ، اما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر ، واما اليوم الثالث فاذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله ، فان الله تعالى يقول ، (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) فلو سكت لم يبق أحد الا تعجل ولكنه قال ، (وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ).
742 حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن معاوية ابن وهب عن اسمعيل بن نجيح الرماح قال ، كنا عند أبي عبد الله عليه السّلام بمنى ليلة من الليالي فقال ، ما يقول هؤلاء فيمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه؟ قلنا. ما ندري ، قال ، بلى يقولون من تعجل من أهل البادية فلا اثم عليه ، ومن تأخر من أهل الحضر فلا اثم عليه ، وليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) الا لا اثم عليه (وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) الا لا اثم عليه (لِمَنِ اتَّقى) انما هي لكم والناس سواد وأنتم الحاج.
743 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن عبد الأعلى قال. قال أبو عبد الله عليه السّلام. كان أبى يقول. من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه ، ثم قرأ ، (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى) قلت ، ما الكبر؟ قال. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وسلم ان أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق (1) قلت ،
__________________
(1) في النهاية : في الحديث : «انما من سفه الحق وغمص الناس» اى احتقرهم ولم يرهم شيئا ، تقول منه : غمص الناس يغمصهم غمصا ، وقال : من سفه الحق اى من جهله وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها ، قال وفي الكارم محذوف تقديره انما البغي فعل من سفه الحق والسفه في الأصل : الخفة والطيش ، وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له والسفيه : الجاهل.




