مثل ذلك فقال : ايها الناس ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله وأومى بيده الى الموقف فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة ، فوقف الناس حتى وقع قرص الشمس ثم أفاض وأمر الناس بالدعة (1) حتى انتهى الى المزدلفة وهي المشعر الحرام.
720 على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليه السّلام : ان المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأفاض بعد غروب الشمس قال : وقال أبو عبد الله عليه السّلام إذا غربت الشمس فأفض مع الناس ، وعليك السكينة والوقار وافض بالاستغفار فان الله عزوجل يقول : (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
721 أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار : عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله سبحانه وتعالى : (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) قال : هي أيام التشريق. كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال الرجل منهم : كان أبى يفعل كذا وكذا فقال الله تعالى : (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ) كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا قال والتكبير الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام.
722 في مجمع البيان (كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ) معناه ما روى عن ابى جعفر الباقر عليه السّلام انهم كانوا إذا فرغوا من الحج يجتمعون هناك ويعدون مفاخر آبائهم ومآثرهم ويذكرون أيامهم القديمة ، وأياديهم الجسيمة فأمرهم الله سبحانه أن يذكروه مكان ذكرهم آبائهم في هذا الموضع (أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً) أو يزيدوا على ذلك بأن يذكروا نعم الله سبحانه ويعدوا آلاءه ويشكروا نعمائه لان آبائهم وان كانت لهم عليهم إياد ونعم ، فنعم الله سبحانه عليهم أعظم ، وأياديه عندهم أفخم ولأنه سبحانه المنعم بتلك المآثر والمفاخر على آبائهم وعليهم
723 في تفسير على بن إبراهيم (فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً) قال
__________________
(1) اى الوقار والسكينة.




