مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 787

وحوا اجتمعا فيها فتعارفا ، وقد رواه أصحابنا أيضا.

717 في كتاب علل الشرائع باسناده الى معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن عرفات لم سميت عرفات؟ فقال : ان جبرئيل عليه السّلام خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة ، فلما زالت الشمس قال له جبرئيل عليه السّلام : يا إبراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك ، فسميت عرفات لقول جبرئيل عليه السّلام له اعرف واعترف.

718 في الكافي باسناده الى ابى بصير انه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السّلام يذكران انه قال جبرئيل لإبراهيم عليه السّلام : هذه عرفات فاعرف بها مناسكك ، واعترف بذنبك ، فسمى عرفات ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

719 على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السّلام قال في حديث طويل : ونزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ، ولم ينزلوا الدور ، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس امر الناس ان يغتسلوا ويهلوا بالحج ، وهو قول الله تعالى الذي انزل على نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم «فاتبعوا ملة أبيكم إبراهيم» فخرج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأصحابه مهلين بالحج حتى أتى منى ، فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه ، وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ، ويمنعون الناس ان يفيضوا منها ، فأقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقريش ترجو ان يكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون فأنزل الله تعالى عليه : (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ) يعنى إبراهيم واسمعيل واسحق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم ، فلما رأت قريش ان قبة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى انتهى الى نمرة وهو بطن عرنة (1) بحيال الأراك فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، ثم مضى الى الموقف فوقف به ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون الى جانبها فنحاها ففعلوا

__________________

(1) نمرة : هي الجبل الذي عليه أنصاب الحرم وعرفة : موضع بعرفات.

الصفحة 197 من 787