وكان يسبق أهل عرفة ، فاذا طلع عليهم قالوا أبو سيار ، ثم أفاضوا فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة يفيضوا منه.
712 عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) قال : يعنى إبراهيم واسمعيل.
713 عن جابر عن ابى جعفر عليه السّلام في قوله : (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) قال : هم أهل اليمن.
714 في روضة الكافي ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سمعت على بن الحسين عليه السّلام يقول : ان رجلا جاء الى أمير المؤمنين فقال : أخبرني ان كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا حسين أجب الرجل فقال الحسين عليه السّلام : أما قولك أخبرني عن الناس فنحن الناس ، ولذلك قال الله تبارك وتعالى ذكره في كتابه (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) فرسول الله أفاض بالناس ، والحديث طويل أخذنا منه ، موضع الحاجة.
715 في مجمع البيان (أَفاضَ النَّاسُ) قيل فيه قولان : (أحدهما) ان المراد به الافاضة من عرفات وأراد بالناس ساير العرب وانه أمر لقريش وحلفائها ، وهم الخمس لأنهم كانوا لا يقفون مع الناس بعرفة ، ولا يفيضون منها ، ويقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج منه ، وكانوا يقفون بالمزدلفة ويفيضون منها ، فأمرهم الله تعالى بالوقوف بعرفة والافاضة منها كما يفيض الناس. وأراد بالناس ساير العرب ، وهو المروي عن الباقر عليه السّلام(والثاني) ان المراد به الافاضة من المزدلفة الى منى يوم النحر قبل طلوع الشمس للرمي والنحر : ومما يسئل على القول الاول ان يقال : إذا كان ثم للترتيب فما معنى الترتيب هاهنا؟ وقد روى أصحابنا في جوابه ان هاهنا تقديما وتأخيرا ، وتقديره (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
716 وفيه واختلف في سبب تسميتها بعرفات ، فقيل : لان إبراهيم عليه السّلام عرفها بما تقدم له من النعت لها والوصف ، روى عن على عليه السّلام ، وقيل : لان آدم




