مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 787

على ما هدى وعافى ، كما قال عزوجل : (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

589 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد ابن ابى نصر قال : قال لي ابو الحسن الرضا عليه السّلام : أخبرني عنك لو انى قلت لك قولا أكنت تثق به منى؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله على خلقه؟ قال : فكن بالله أوثق فانك على موعد من الله أليس الله عزوجل يقول : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ) وقال : (لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ) وقال : (وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً) فكن بالله عزوجل أوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم الا خيرا فانه مغفور لكم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

590 في روضة الكافي خطبة طويلة مسندة لأمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيها فاحترسوا من الله عزوجل بكثرة الذكر ، واخشوا منه بالتقى وتقربوا اليه بالطاعة ، فانه قريب مجيب قال الله تعالى : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)).

591 في نهج البلاغة قال عليه السّلام ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما اذن لك فيه من مسألته فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته واستمطرت شآبيب رحمته (1) فلا يقنطك إبطاء اجابته فان العطية على قدر النية. وربما أخرت عنك الاجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل وأجزل لعطاء الأمل وربما سئلت الشيء فلا تؤتاه ، وأوتيت خير أمنه عاجلا أو آجلا ، أو صرف عنك لما هو خير لك ، فلرب امر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله ، فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له.

592 وفيه قال عليه السّلام : إذا كانت لك الى الله سبحانه حاجة فابدأ بمسئلة الصلوة على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم أسال حاجتك ، فان الله أكرم من ان يسئل حاجتين فيقضى إحديهما ويمنع الاخرى.

593 في مجمع البيان روى عن أبى عبد الله عليه السّلام انه قال. وليؤمنوا بى اى

__________________

(1) استمطر الله : سئله المطر وشئابيب جمع شؤبوب : الدفعة من المطر.

الصفحة 171 من 787